الأربعاء، 21 يونيو 2017

الجمال الصافي



كل ما هو جميل في هذا الوجود هو الله.. كل ما فيه بهاءٌ وعظمةٌ هو الله... أينما رأيتَ الجمال، فهو مقدّس.. أينما رأيتَه، انحني واسجد تقديساً له.. فهذا من الله... و"الله جميلٌ ويحبّ الجمال..." الجمال ليس حِكراً على شيء دون آخر.. قد تراه في وجه إنسان، في زهرة، في نجمة... أينما وجدته، وأحسستَ بروعته، بالعظمة الكامنة فيه... قِف قليلاً.... خُذ من وقتك لتتأمّل عليه.. وسيُفاجئك...


كلما ازددتَ إدراكاً للجمال، ستزداد قُرباً من الله.... وسترى البهاء في كل مكان.. سترى عظمة الخالق في كل شيء... وفي الحقيقة هذه العظمة موجودة في كل شيء ومكان، حتى في الصخر الجامد تكمن العظمة.. وهي تنتظرك لكي تكتشفها... عيناك اللتان تشعّان بالحب ستريا الحجر جميلاً.. وستكتشف جماله الباطني.... عندما تبحث عن الجلال والعظمة في الأشياء، ستراها في كل مكان، وسيختفي القبح من حياتك تدريجياً....


في الحقيقة، ليس هناك أي شيء بشع.. لأن الله، الجمال الصافي، هو الذي خلق كل شيء.. خلقه على صورته، على جماله... أما القبح فهو فهمنا الخاطئ.. القبح هو سوء فهمنا للأشياء ونظرتنا السطحية إليها.


عندما تبحث عن (ذي الجلال) ستراه في كل مكان، ستراه في البرق، وستسمعه مع الرعد، ستحس به يغسلك بالمطر.... تسمعه في الصمت والصوت... وسترى الأمور على حقيقتها لأول مرة:

لا إله إلا الله............. المعبد والمسجد في قلبك.. وأنت في هذا الكون... في المعبد الأكبر... تسجد في كل لحظة لذي الجلال والإكرام....



أوشو 

الجمعة، 16 يونيو 2017

مبادئ للوصول إلى السلام الداخلي - د.واين داير



المبدأ الأول: 
أن يكون عقلك متفتحا لكل شئ وأن لا يرتبط بجمود بأي شئ 

يلفت الكاتب انتباهنا إلى أن العقل المتفتح هو وراء كل جديد في حياة البشرية. فبالنظر حولنا نكتشف كم الاختراعات والأجهزة والأشياء التي ننعم بها في عالمنا المعاصر التي لولا العقول المتفتحة الغير جامدة لمن سبقونا لما وصلت إلينا واستطعنا اليوم الاستمتاع بها ولما حققت الإنسانية أي خطوة نحو التقدم والمدنية .
ثم يُفسر لنا " وين دير " ما المقصود بالشق الثاني من هذه الفقرة وهو الذي ينص علي " أن يكون عقلك غير مرتبط بجمود بأي شئ " فيقول أن معظم المشاكل التي تظهر في حياة الأفراد فيما يخص علاقاتهم ببعض تنجم عن التشدد والارتباط برؤية معينة مُتحجرة لشكل العلاقة مما يخلق المشاكل العديدة التي لا حصر لها والتي تقضي بالطبع علي السلام الداخلي وينشغل بها الفرد صباحاً ومساءً وبذلك يبتعد عن النجاح وينسى أن له رسالة في الحياة وأنه يجب أن يسعى إليها بكل طاقته . ويضيف " واين دير " إذا نجحت في الابتعاد عن " الارتباط المتجمد " في علاقاتك مع الآخرين فتقول للآخر : " أنا لست مرتبطا بك بتجمد بل إنني سوف أساندك لكي تتحرر من أي قيود تمنعك من الانطلاق نحو تحقيق ذاتك" تكون بذلك قد تحررت من مصدر هائل للمشاكل اليومية التي تتسبب في تشتيت أفكارنا وتمنعنا من النجاح وتحقيق أحلامنا .

المبدأ الثاني : 

فاقد الشيء لا يعطيه 

أي أنت لا تستطيع إعطاء شيء لا تملكه كيف أستطيع إعطاءك برتقالا إذا كنت لا أملك برتقالا . إذا كان قلبك يخلو من الحب فأنت بالتالي لا تستطيع التعبير عن الحب للآخرين . وقانون الجاذبية يشير إلي أننا نعيد إعطاء العالم ما نجتذبه من العالم . وقد قابَلَت سيدة " واين داير " وقالت له : إنني أجتذب النقص في الرزق وعدم الوفرة . وهي نفس الشكوى الصادرة عن معظم ما يقابلونه . فقال لها : ألم تكن رسالتك اليومية بأفكارك للكون كله هي : إن حياتي كلها هي معاناة من نقص في الرزق وعدم الوفرة والاحتياج الدائم "، أي أنت مؤمنة بذلك أنت فقط تجتذبين إلي حياتك ما تؤمنين بأنك ستحصلين عليه. ما تؤمنين به يظهر في حياتك. يجب أن تتأكدي أنه إذا كانت رسالتك اليومية للكون كله "أنا في احتياج … أنا في احتياج .. أنا في احتياج" … فان الاستجابة ستكون : "الاحتياج الدائم لك .. الاحتياج الدائم لكي" .. لأن هذا هو ما تؤمنين به. أما إذا عملت علي تغيير رؤيتك بالكامل وتساءلت: "كيف أستطيع العطاء .. كيف أستطيع العطاء .. أو كيف أستطيع خدمة الآخرين أو ما الذي أستطيع تقديمه للآخرين" … تكون الاستجابة الإلهية الفورية لعطائك للآخرين كالآتي : "كل العطاء لك .. كل العطاء والخير لك ".

المبدأ الثالث : 

لا نستطيع تبرير أي أحقاد ( أو كراهية ) 

ويقول " واين داير " مهما ظهرت مشاعر الحقد والكراهية من الآخرين تجاهك ومهما تعددت ومهما تنوعت أشكالها . إذا ظللت تفكر في كل المواقف الصعبة والظلم الموجه من الآخرين تجاهك فأنها لن تضر أحدا في النهاية سواك.لا أحد يموت من لدغه الثعبان – اللدغة هي لدغة فقط ولكنه السم الذي يجري في عروقك هو الذي يقتلك في النهاية والأفكار التي تنم عن الكراهية هي السم الذي تسمح بانتشاره في جسدك وهو الذي سيقضي عليك في النهاية . ولكي تتلخص من انتشار هذا السم في جسدك يجب أن تبدأ بالخطوة الأولى كما ذكرها عمر الخيام في الرباعيات وهي الامتناع عن لوم الآخرين . فلنفترض أنك تري أن علاقاتك سيئة مع من حولك وأن حياتك كلها مثيره للشفقة . يجب أن تأخذ تلك الخطوة الأولي وأن تعترف قائلا : كل هذا حدث لي لأن " اللوم يقع عليَّ وحدي " . أنا المسئول عما يحدث لي . أنا لا ألوم أو أكره أحدا . أنا المسئول الأول والأخير عما يحدث في حياتي .
وينقل " واين داير " ما ذكره باتانجلي منذ أكثر من ألفي عام في كتابه "باتانجلي سوتراز" عندما قال : " إذا امتنعت تماما عن أي أفكار سلبية تجاه الآخرين كالغضب واللوم أو تمني الأذى لهم فإن كل مخلوقات الله تتمنع عن إيذائك ويُصبح كيانك أهلا لتقبل النفحات الإلهية ويقول واين داير: "أعرف تماما أن العالم ملئ بهؤلاء الأشرار الذين يسعون دائما إلي الأذى والضرر لمن حولهم ولكن إذا ظللنا نلومهم فان تغير الأحوال سيتوقف علي مدي اعترافهم بما فعلوا ونضطر إلي انتظارهم إلي أن يفعلوا ذلك ، أما إذا امتنعنا تماما عن لوم الآخرين نكون نحن قد أصبحنا المسئولين عن حياتنا ونستطيع تحويل مجراها نحو النجاح فوراً لأن في تلك الحالة لسان حالنا يقول : مهما حدث في حياتي فأنا ملتزم بالامتناع عن الأفكار التي تنم عن الأذى تجاه الآخرين . وسوف أجاهد مع نفسي لكي املأ قلبي بالحب تجاه كل من حولي".
ويضيف واين داير: "عندما تفعل ذلك وتتحول كل أفكارك إلى أفكار إيحابية مشبعة بالحب تجاه من حولك تكون استجابة الكون كله تجاهك بنفس الطريقة بأسرع مما تتصور . وتبدأ في اجتذاب كل ما يُدخِل السعادة إلي قلبك ، وتتحقق أمنياتك واحدة تلو الأخرى .

المبدأ الرابع : 

لا تموت وموسيقاك لا تزال بداخلك 

يقول وين داير يجب أن تنصت إلي موسيقاك الداخلية ثم تبدأ في التحرك في اتجاهها. كل فرد منا لديه موسيقي داخلية، أي آمال يريد تحقيقها ولكننا نحاف أن نبدأ في عزفها وتحقيقها .
ويضيف واين داير أن موسيقاه هو الداخلية هي تلك الكتب التي يكتبها واللقاءات والكلمات التي يلقيها علي جمهوره . وهذه نصيحة يوجهها إلي كل فرد : لا تصل إلى آخر يوم في حياتك دون أن تعزف موسيقاك الداخلية .

المبدأ الخامس :

 اكتشف أهميه الصمت 

يقول واين داير عن أهميه الصمت أن كل شئ في الحياة المادية علي الأرض له وجهان الذكر والأنثى ، الشمال والجنوب ، الارتفاع والانخفاض ، ولكن يوجد شئ واحد فقط يخترق كل شئ بلطف وهو الطاقة الإلهية التي تصلنا بخالقنا والسارية في الكون كله . وأقوي سلاح لدي الإنسان علي كوكب الأرض هو أن يسعى إلي توسيع حالة الصلة مع هذه الطاقة التي تخترق كل شئ في الوجود . وهذا السلاح هو قدرة الإنسان علي " الصمت " .
وقد قيل أن صوت الصمت بين الألحان الموسيقية هو الصانع الخفي للموسيقي وقد قيل أيضا أن الفراغ بين القضبان هو الذي يُمسك السبع .
والصلاة هي محاولة لبلوغ حالة السكينة التي تسمح بالدخول في الصمت والوصول إلي حالة " الصلة " مع الخالق .

المبدأ السادس :

 التخلي عن تاريخنا الشخصي

يقول واين داير أنه تعلم أهمية هذا المبدأ من المفكر العظيم كارلوس كاستندا وهو ضرورة التخلي عن تاريخنا الشخصي. ويضيف أن كل واحد منا يتحرك في الحياة وهو يحمل حقيبة ثقيلة من الكراكيب والسماد والتي نطلق عليها اسم " ماضينا " وبداخلها وقائع كل إنسان أساء لنا وكل واقعة جارحة لمشاعرنا وكل جرح أصبنا به و ارتبطنا به ولا يزال يؤثر علينا بصورة سلبية . ومن حين لآخر يطيب لنا أن نمد يدنا بداخل حقيبتنا ونخرج السماد ذا الرائحة الكريهة ونلطخ أنفسنا به ثم نتعجب متسائلين " يا ربي لماذا أصبحت رائحة حياتنا بهذا السوء أننا لا نفهم ماذا يحدث ونحزن علي حياتنا".

ويؤكد واين داير قائلا : تخلص تماما من هذه الحقيبة الكريهة أي تخلص من تاريخك الشخصي الذي يحتوي على كل الأحداث المسيئة إليك .
اقبل هذا التاريخ وسلِّم بأنه قد حدث بأمر الله ثم ضعه خلفك أي القيه بعيداً عنك " وأدمج " نفسك في " الآن " أي في اللحظة الحالية ولا تنظر خلفك وسر إلي الأمام .

المبدأ السابع : 

أنت لا تستطيع حل مشكلة بنفس التفكير الذي خلقها أساسا 

يقول واين داير إنه استوحي هذا المبدأ من البرت اينشتاين. ويقول: "عندما تحدث مشكلة بينك وبين الآخرين وترغب في حلها يجب أن تغير طريقة تفكيرك عنها. أولا أعترف لنفسك أنك كنت مُخطئاً وهذا ليس شيئا صعبا أنه فقط يعني أنك تقول : لقد كنت مُخطئاً في بعض اختياراتي وتصرفاتي وأنا لا أنوي الاستمرار في عمل ذلك . ويجب إلا تشعر بتأنيب الضمير ولا يحتاج الأمر أن تُعلنه علي الآخرين بل فقط أعترف به لنفسك . واعرف أن السر في وجود أي علاقة جيدة يكمن في أن تحب وتقبل الآخر علي ما هو عليه لا أن تحبه علي الصورة التي ترغب أن يتحول إليها . ولا تسعي إلي تغيير الآخر فقط تعلم كيف تُغير أفكارك عن الآخر".

المبدأ الثامن :

 تعامل مع نفسك في الحياة كما لو كانت بالفعل قد حققت المكانة التي تسعي إليها 

اعمل علي تذكرة نفسك بأنك قد حصلت بالفعل علي كل ما تحلم به . استخدم قدرتك علي التخيل علي أوسع نطاق ممكن بحيث تري نفسك وقد حصلت علي كل أحلامك دون لحظة واحدة من " الشك " أي " بيقين " كامل بأنك قد حققت أحلامك وتبدأ كل يوم في حياتك بحالة من الانشراح الكامل والتفاؤل والاستبشار. ويوضح هنا أن هذا ليس ضربا من ضروب أحلام اليقظة ولكنه يقين من جانب الإنسان بأن وضع أساس سليم، والقيام بالعمل الجاد والمخلص لابد وأن ينتج عنه بناء حقيقي جاء ثمرة للتناغم مع القوانين الكونية الفاعلة.

المبدأ التاسع :

 يجب أن تعمل على تفعيل الجانب المقدس في وجودك واعلم أنك موصول بخالقك 

يقول الكاتب: لذلك لا ترفض تلك الأفكار الصادرة من القلب قائلا: "إنها فقط أفكاري البسيطة التي لا تستحق الاعتبار .. لا تفعل ذلك لأنك لست كائنا وحيدا بل أنت في حالة صلة دائمة مع خالقك بما فيك من روح الله، وبقدر حرصك على إقامة هذه الصلة كما في المبدأ الخامس.

المبدأ العاشر : 

الحكمة الحقيقة هي أن تتعلم كيف تتفادى كل الأفكار التي تُضعِفُك 

يقول وين داير إن الأفكار التي يكون مصدرها الخوف والقلق لابد وأن تضعفك في النهاية. وعندما تطرأ عليك مثل هذه الأفكار امتنع عنها فوراً وذَكِّر نفسك بأنك كائن في صلة دائمة بخالقه . وتذكّر دائما أن ما يظهر في حياتك ويتسع هو ما تفكر به كثيراً

الأربعاء، 14 يونيو 2017

لعبة الحياة .. د.أحمد عمارة


 
قد تكون مقالة اليوم أخطر وأهم مقالة تقرأها في حياتك ، فاقرأها بتمعن ، واحفظها في مكان ما وأعد قراءتها على فترات ستعي منها شيئا جديدا في كل مرة ....

نحن نعيش في تجربة مادية جسدية ، عليك أن تنجح فيها كأنها لعبة أو جيم على الكمبيوتر ، ولكي تنجح ينبغي عليك الوعي بشروطها 

1- قبول المرحلة أو المستوى(Game Level)
قبول بدلة الغطس في أعماق الدنيا والذي هو الجسد والذي ستبقى داخله بروحك طوال التجربة ، قبول الأب والأم ، قبول نوعية الحياة ، قبول الجنس واللون ، قبول البلد ومكان الميلاد ، فأنت إما اخترت كل هذا ونسيت ، أو اختاره لك ربك وفي الحالتين عليك القبول والبدء في التحدي بحماس .

2- التفنن في النجاح واستكشاف قدراتك رغم تعقيدات تفاصيل المستوى(Game Level)

فأنت حين اخترته قبل أن تنسى كنت تعي أنك قادر على النجاح وقمت باختيار هذا المستوى بالتحديد بكل تفاصيله ، أو أن الله عندما اختاره لك يعلم أن هذا المستوى على قدر ما آتاك وتحت مستوى قدراتك . (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) (لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها) .

3- الوصول إلى حالة السلام الداخلي والسعادة أيا كان مكانك داخل المستوى من اللعبة ، لعبة الحياة الدنيا . وتحقيق رسالتك رغم المرحلة ورغم تحدياتها وتشابكها وفي هذا قمة المتعة والروعة .

إن حققت هذه الشروط الثلاثة في الدنيا تكون قد حققت نجاحا باهرا في تجربتك المادية على الأرض عندها سيرفع الله شأنك في الدنيا وستكون مستحقا للعيش في الجنة بنفسك وروحك بعد أن تخلع جسدك الذي هو شرط التجربة المادية على الدنيا ، ولكي يساعدك الله على النجاح في هذه التجربة أعطاك كتالوجا عميق المعاني ينجح فيه كل من تفكر فيه وتدبر فيه وأعمل عقله  ، لهذا أمرك أن تتدبر فيه وتعمل عقلك كي تكتشف فيه وتتفكر وتشغل مخك ،

قال تعالى :
"أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرآنَ وَلَو كَانَ مِن عِندِ غَيرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختِلاَفًا كَثِيرًا"
"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرآنَ أَم عَلَى قُلُوبٍ أَقفَالُهَا"

لاحظوا أن هذا أمر الله لكل البشر ، ليس لطائفة معينة ولا لعلماء معينين ،، لكل الناس ، بل كان الأمر للكفار الذين لا يفقهون شيئا في الدين ...

ولكي يساعدك الله على فهم الإشارات والألغاز في الخريطة التي معك ، أمرك أن تتفكر في الكون وفي نفسك وفي كل البشر من حولك فهنا تكتمل إشارات الكنز وتدرك وتعي المعادلات والرموز فتتحول حياتك إلى جنة . قال تعالى :

"كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم تَتَفَكَّرُونَ"

"قُل هَل يَستَوِى الأَعمَى وَالبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ"

"فاقصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُونَ"

"إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ"

"إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِّقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ"

"أَوَ لَم يَتَفَكَّرُوا فِى أَنفُسِهِم"

"وَتِلكَ الأَمثَالُ نَضرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُونَ"

"وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُونَ"
لاحظ هنا أن الله يخبر كل الناس ، للناس وليس لفئة معينة .

أرأيت كم الآيات الرهيب الذي يدعوك للتفكر ، يدعوك للتفكر بنفسك دون الاعتماد على غيرك ، صحيح لا مانع أن تهتدي لرأي من سبقك لكن من باب الاهتداء لا من باب الالتزام والانقياد والاتباع ، ومن ينفذ أمر ربه ويبدأ في التفكر يبدأ الله سبحانه وتعالى في تفصيل الآيات له والإشارات والمعجزات فيفهم خريطة الكنز أكثر وتزداد حياته روعة ، قال تعالى :
"كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ"

ولكي ينبهك ربك إلى أن خريطة الكنز تحتاج إلى ذكاء ، أمرك أن تتدبر بنفسك لا أن تمشي خلف من فكر في الماضي ، وأمرك أن تتفكر في كلام ربك وتتبعه وكلام نبيك وتتبعه فقط ، لا تتبع سواه لأن من يتبع سواه يضيع ويشقى وضل ويعاني في حياته ، ويأتي يوم القيامة بعد انتهاء الجيم أو الاختبار يفيق من غفلته وهو في النار بعد فشله في الاختبار ، فيشتكي إلى الله أن هناك أناس من الكبراء كنت أتبعهم وهم الذين ضيعوني وضيعوا علي نجاحي في الجيم أو الاختبار ، فيندم حينما لا ينفع الندم ويقول يا ليتني سمعت كلام نبيي واتبعته بدلا من اتباع غيره . قال تعالى :

"يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ يَقُولُونَ يَلَيْتَنَآ أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا"

لهذا شدد الله على التفكر ، وعلى إعمال العقل والتدبر ، لا الانقياد والاتباع لمنهج فلان أو الجماعة الفلانية وإنما لله وللرسول فقط كي لا تضيع في النهاية ، وأمرك أن تسمع كل الكلام لكل الناس والديانات والجماعات ثم تفكر وتختار الأحسن ، أكرر تفكر وتختار الأحسن بعقلك وإدراكك ، قال تعالى :

"الَّذِينَ يَستَمِعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَـئِكَ هُم أُولُوا الأَلبَابِ"

مدح الله من يسمع لكل الناس ، المتدين وغير المتدين ، المسلم والمسيحي واليهودي والبوذي وغيرهم ثم يتبع أحسن الكلام ، مدحه وقال إن هذا هو العاقل وهؤلاء هم أولوا الألباب . يأخذون الخير من كل اتجاه وأصبحت عقليتهم بذلك متفتحه فاستطاعوا التمييز بدلا من الإحساس بالضياع والاحتياج لمن يخبرهم بالصح والخطأ فيصبح الفرد عندها عبدا وتابعا لهم . فيحصلون على نفس نتيجته في الاختبار ويحصلون على نفس درجاتهم لأنهم قرروا أن يكونوا تابعين لا أن يكونوا متميزين .

وكلما كان إعمالك للعقل عميقا ، كلما كان وصولك أسرع ونجاحك أكبر ومستواك في الجنة أعلى ، فكل الكتب السماوية -وخاصة الكتاب الأخير القرآن - ما هي إلا خريطة للكنز الآخير في الجنة تحتاج من يتمعن فيها لا من يملي عليك تفسيره هو ليبقيك في مستواه هو ودرجته هو .

اعلم أن الحياة كلها عبارة عن لعبة ، جيم كبير جدا مليء بالتفاصيل ، وأي لعبة لها خريطة ، وكذلك أي كنز له أيضا خريطة فيها الكثير من الألغاز ،، وللحياة الدنيا التي نعيشها خريطة كنز رائعة فيها الكثير من الألغاز تحتاج فقط لفك رموزها إلى الإيمان بأنها خريطة كنز ، وإلى الوعي أنها ليست مجرد خريطة كنز دنيوي ، وإنما خريطة كنز أبدي في أعلى درجات الجنة ، والتقوى لصاحب الكنز ومراعاته واحترامه في كل ما تفعل ، وأنت إما أن تلعبها بذكاء وأنت تراعي ربك فتجدها سهلة يسيرة ، أو تلعبها بغباء وأنت غافل عن ربك فتجدها صعبة قاسية مريرة .

اعلم أن مستواك في هذه اللعبة لابد أن تنجح فيه ، نجاحك فيه يعني النجاح في الاختبار ، أما فشلك فيه وحزنك وضيقك وتذمرك وشكواك فيه يعني أنك ستبقى في نفس المستوى من اللعبة بل ربما تنحدر لمستويات أقسى وأكثر تعقيدا وستستمر معك المعاناة .

المتفائل يعي ويفهم قواعد اللعبة فهو مستمتع فيها رغم الصعوبات التي قد تواجهه ، ويستمتع باكتشاف قدراته (لأنه يثق في كلام ربه أنه على قدر المستوى والمرحلة) فيزداد استمتاعه بقهره لمستوى اللعبة مهما كان كثير التعقيدات .

المتشائم جاهل لا يفهم قواعد اللعبة ضائع تائه فيها متألم حزين شاكي جزع كلما قابلته صعوبات في مرحلته من اللعبة ، يركز فقط على الصعوبات وينسى أن لديه القدرة على تحديها (لأنه نسي كلام ربه وصدق وسوسات الشيطان أنه مسكين ليس لديه حيله) فيزداد لديه الشعور بالعجز والضياع .

إن كنت على وعي بمرحلتك وعلى وعي بكلام ربك ، ستكون متفائلا عندها ستأتيك إلهامات وأفكار رائعة من الله سبحانه وتعالى تكون مقتنعا بها تمام الاقتناع وتبدأ في تنفيذها لتجد الحياة أصبحت سهلة يسيرة رائعة جميلة مريحة ممتعة ملؤها الأمان والثقة والاطمئنان .

وإن كنت ضائع جزع متشائم غير منتبه لكلام ربك ستكون في قمة التشاؤم والضيق عندها سيستلمك الشيطان بوسوسات وأفكار ستظنها رائعة وستكون مقتنعا بها وتبدأ في تنفيذها لتجد الحياة أصبحت أبشع وأقسى وأصعب وستكون مرحلتك فيها صعبة كئيبة مملة متعبة كلها حزن وخوف وضياع وفقدان للأمان

تذكر قول ربك الكريم :

"وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ  قَالُوا بَلَى شَهِدْنَآ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِين"

وقوله :"قُلنَا اهبِطُوا مِنهَا جَمِيعـاً فَإِمَّا يَأتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَـَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلَا هُم يَحزَنُونَ" قال الله اهبطوا من الجنة وستأتيكم خريطة الكنز فيها هدى ، من يكتشفه لايمكن أن يخاف أو يحزن طوال رحلته في الدنيا والآخرة .

"وَلَقَد جِئنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلنَاهُ عَلَى عِلمٍ هُدًى وَرَحمَةً لِّقَومٍ يُؤمِنُونَ" هذا الكتاب فصله الله ووضع فيه معلومات مهولة وإشارات وألغاز هي هدى ورحمة لمن يؤمن بذلك يقرأه بوعي ناشدا الاهتداء لخريطة الكنز .

"يَآأَيُّهَا النَّاسُ قَد جَآءتكُم مَّوعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُم وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحمَةٌ لِّلمُؤمِنِينَ" يا ناس يا بشر ربكم بعتلكم كتاب فيه خريطة للكنز تشفي صدوركم وتهديكم للطريق الصح وهذا منتهى الرحمة لمن يؤمن بذلك فقط . أكرر لمن يؤمن بذلك فقط ، ليس لمن يحفظ ويردد ويتسارع بالقراءة بالكم دون الفهم والوعي !!!

"وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهتَدَوا هُدًى وَالبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيرٌ مَّرَدًّا" وإذا حاولت التدبر والتمعن واهتديت إلى خريطة الكنز سوف يزيدك الله هدى على هداك وستتفتح لك أبواب الخير من كل اتجاه والباقي عند ربك في الجنة خير وأروع وأمتع مما ستعيشه في الدنيا .

"قَالَ اهبِطَا مِنهَا جَمِيعًا بَعضُكُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَـَلا يَضِلُّ وَلَا يَشقَى" أمرنا الله أن نهبط إلى الأرض وأخبرنا أن هناك كتاب فيه خريطة الكنز ، من يمخمخ فيه ويشغل مخه سيصل ومن المستحيل أن يضل أو أن يشقى ويعيش في معاناه وضيق وضياع !!

"طس تِلْكَ ءَايَاتُ الْقُرْءَانِ وَكِتَابٍا مُّبِينٍ * هُدًاى وَبُشْرَىا لِلْمُؤْمِنِين" لاحظ دائما أن الله يقول أنه كتاب مبين فيه هدى وفيه بشارات أروع لكن للمؤمنين بذلك ،، للمؤمنين أنه كتاب فيه خريطة الكنز ،، للمؤمنين مش للمتبعين المنقادين بلا فهم ولا إعمال للعقل !!

"وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِى السَّمَآءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِى كِتَابٍا مُّبِينٍ * إِنَّ هَاذَا الْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىا بَنِىا إِسْرَائيلَ أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَإِنَّهُ  لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين " أيضا هدى ورحمة وسكينة وسعادة لمن يفهم خريطة الكنز ويكون مؤمنا أن فيه خريطة الكنز ، دائما للمؤمنين مش لأي حد !

"ذَلِكَ الكِتَابُ َلا رَيبَ فِيهِ هُدًى لِلمُتَّقِينَ" أعد قراءة الآية بتمعن ، يقول الله أن هذا الكتاب "لا ريب فيه" يعني لا شك وبكل ثقة فيه هدى للمتقين . فيه سر الكنز وشفرة السعادة يجدها فقط من يتق الله بقلبه ويتمعن فيه كي يجد هذه الشفرة وهذا السر

تذكر دائما أن الحياة لعبة ، جيم .. أكرر : لعبة ، جيم ، الهو فيها بذكاء وعينك على الآخرة !! وهذا ما قاله الله لمن يتدبر :

"وَمَا الحَيَاةُ الدُّنيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعقِلُونَ"

"وَمَا هَذِهِ الحَيَاةُ الدُّنيَا إِلَّا لَهوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الحَيَوَانُ لَو كَانُوا يَعلَمُونَ"

إن صدقت بهذا الكلام واتقيت ربك وبدأت في تخطي المرحلة سيلهمك الله أفكارا تيسر لك حياتك وتجعلها بسيطة ممتعة جنة ، وإن لم تع هذا الكلام ولم تهتم به تكون بذلك قد كذبته وعندها سيوسوس لك الشيطان أفكارا تزيد المرحلة صعوبة وقسوة ومرارة ، وهذا ما قاله الله تعالى في  في خريطة الكنز التي بين أيدينا :

"إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى *  فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى *وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى *  فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى "

أنت السبب ، أعد قراءة خريطة الكنز التي لديك ، انتبه وشغل عقلك لمعرفة الألغاز والمعاني العميقة المختبئة خلف العبارات المكتوبة ، تظل دائما مستمتعا أثناء التجربة ، وتحقق النجاح الباهر فيها لتصل إلى أعلى درجات الكنز في النهاية .. أنت وحدك من يتحمل المسئولية .. أنت وحدك من ستنال الكنز .. لا تعتمد على أحد وتطيعه طاعة عمياء .. شغل عقلك وأعمل فكرك ..


الجمعة، 9 يونيو 2017

أسرار النعيم - د.أحمد عمارة



إن أردت أن تغير حياتك بجد .. اقرأ ولا تتكاسل ،
 إن تكاسلت فأنت لا تستحق بسبب الكسل 
.
هل تعلم أن أي فكرة أو حلم حلمت به أو مر بخاطرك هو دليل على أنك تمتلك كل الوسائل حاليا لتحقيقه ؟
مجرد ورود الفكرة على خاطرك هي إشارة من ربك أنك قادر على تحقيقه وتمتلك الآن كل الوسائل لذلك !!
هل تعلم أنك لو لم تمتلك هذه الوسائل لما توافقت ذبذباتك الحالية مع هذه الفكرة ولما خطرت على بالك أصلا ؟
هل تعلم أنك لو كنت "مؤمنا" بأنك تمتلك الآن كل الوسائل لتحقيقه وينقصك فقط التوكل على الله دون انتظار أي شيء من الخارج ، ستتفجر لديك طاقة كافية تعينك وتستمر معك إلى وصولك لهذا الهدف ؟
هل تعلم أن الطاقة فور تفجرها بحماس داخلك ستجذب مزيد من الإلهامات الإلهية التي ترشدك للوصول لهذا الهدف من أي نقطة كنت فيها الآن وفي أي ظرف كان ؟
.
هل تعلم أنه رغم كل هذا يقفز الشيطان بخدعة بسيطة عبيطة (لأن كيده ضعيف) ليشتت تفكيرك ويدمر طاقتك بأفكار نسميها في علم النفس (أفكار معرقلة) تضيع الرؤية منك وبدلا من أن ترى الطريق واضحا جليا نحو الهدف ، لن ترى إلا المعيقات والمعرقلات فتنقلب طاقتك ضدك وبدلا من أن تخرج في شكل حماس وتحدي وبذل للهدف ، فإنها تخرج في شكر خنقة وألم وأمراض ؟
.
وبدلا من أن تبقي الساعات والأيام ساعيا متحمسا منطلقا باستمتاع ، ستبقى الساعات والأيام تندب حظك وتعيش الدراما والألم وسوف يستمر الشيطان في جعلك ترى كل هذه السلبيات طوال حياتك لتستمر في الألم والفقر (الشيطان يعدكم الفقر) .
.
هل تعلم أن المعيقات والأفكار المعرقلة هو عمق معنى "الأصنام" التي يذكرها الله مرارا وتكرار في كتابه الكريم ؟
هل تعلم أن ملة إبراهيم حنيفا التي أمرنا الله أن نتبعها أكثر من خمس مرات في القرآن بأوامر مباشرة كانت للرسل ولنا هي أن نكسر كل الأصنام المعرقلة ونكسر كل ما هو بيننا وبين الله حتى نصل لكل ما نريد في الدنيا والآخرة ؟
وأن من اتباع ملة إبراهيم حنيفا هي أن تنسف كل طرق الآباء والأجداد في الوصول للأهداف حتى تحقق أهدافك بصورة غير مسبوقة في تاريخهم !
.
عندما نسف الغرب موروث الآباء والأجداد في المواصلات اخترعوا السيارات والطائرات .
عندما نسف الغرب موروث الآباء والأجداد في التواصل بالحمام الزاجل اخترعوا الإنترنت والاتصالات الفيديو .
والأمثلة على ذلك كثيييييييرة جدا . 
لذا من ضمن شروط اتباع ملة إبراهيم حنيفا ، هي الانتباه لموروث الآباء والأجداد وعدم السير عليه في تحقيق الأهداف .
لم يكن مارك مثلا صاحب الفيس بوك ليصل لكل ما وصل إليه لو اتبع موروث الآباء والأجداد في تحقيق الأهداف لأن موروثهم في الرزق وأدوات الرزق محدود . لذا جاءه المال من حيث لا يحتسب . 
.
لكي تكتشف الأصنام العقلية والأفكار المعرقلة في عقلك ، فقط اسأل نفسك سؤالا بسيطا :
ترى لماذا لم أصل لأهدافي حتى هذه اللحظة ؟
.
دون بقوة كل ما يطرأ في عقلك .
اكتبه بتركيز ، خذ وقتك ، لا تسمح لأي شيء أن يقاطعك أو يعيقك .

تأمل بهدوء ما كتبته ، وتأكد أن هذه هي الأصنام التي تعبدها في الحقيقة من دون الله .
وأن هذا هو "إلهك الذي ظللت عليه عاكفا" . وأنك لن تصل لأي هدف في الدنيا قبل تدمير هذه الأصنام من العقل تماما . 
هذا هو الشريك الحقيقي مع الله ، وأنك بهذا ظلمت نفسك ظلما مبينا منذ تم بناء هذا الشريك داخلك (إن الشرك لظلم عظيم) .
وأن هذا هو في الحقيقة سبب عدم إجابة دعائك ، وهو سبب جذب كل المشاكل لحياتك (وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) .

إن كنت ترى مثلا أنك لم تصل لهدفك لأنك لا تملك المال ، فوالله لن تملك المال وستظل أسير المال ولن تصل لأهدافك قبل أن تهدم هذا الصنم في عقلك .
إن هدمت الصنم وأدركت أنك تعبد الله وحده لا شريك له ، الذي يرزق البشر ويهدي الناس لأهدافهم حتى لو لم يكن لديهم أي مال ،ستذهل من كل الفرص التي ستتاح أمامك في الفترة القادمة لتحقيق الهدف ، سواء بزيادة فرص المال أو بدخول شراكات معك فلا تحتاج المال ، أو بأشياء لن تخطر على بالك وهي ما سماها الله في القرآن (ويرزقه من حيث لا يحتسب) ، كل ما هو مطلوب منك (أن تتق الله).
.
يا راجل دانا لو قلت لك إن رئيس الدولة هيساعدك يلا نروح له ، عمرك ما هتقول أصل أنا معنديش مال ، لأنك واثق وموقن داخلك أن رئيس الدولة بيده مقاليد كل ما في الدولة !! 
أرأيت أن يقينك برئيس الدولة أعلى من يقينك بالله 
أرأيت كيف أن هذه المعلومة النفسية العقلية البسيطة دمرت حياة ملايين من البشر .
أرأيت أن هذه الفكرة البسيطة اللعينة لو ظلت في رأسك لانتهت حياتك قبل أن تحقق أهدافك ؟
.
إن نسفت الأفكار المعرقلة ، ستصل لأهدافك بلا أي معرقلات ، سترى الطريق واضح سلس يسير للهدف ، هذا هو الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم وعايشين النعيم بجد . 
صحيح ، نسيت أن الموروث أقنع الناس أن الصراط في الآخرة بس ، ومش كده وبس ، لأ وأقنعهم إنه أحد من السيف وأرفع من الشعرة ،عن طريق قصص واهية مكذوبة نسبت للرسول الكريم والناس بتصدق بلا تبين حتى ذاقوا الجحيم . لأنهم فقط لم ينفذوا أمر ربهم "فتبينوا" .
.
عموما ، أي طريق سهل يسير لأي هدف هو صراط مستقيم ، وكل صراط مستقيم يقعد عليه الشيطان ليضل الناس عنه حتى تتشتت حياتهم (لأقعدن لهم صراطك المستقيم) .
هيا دي ملخص لعبة الشيطان مع تشتيت الناس في الحياة ، وفي النهاية يضيعم عن تذوق الجنة في الدنيا وفي الآخرة .
.
معلومات نفسية غاية في الخطورة ، هي محور وعمق الدين الذي 90% منه أمور نفسية لا يدركها إلا من درس النفس ، ثم يأت شخص لا يفقه عمق هذه الكلمات ويقول (لا تتكلم في الدين) 
.
هيا قم ، انسف هذه الأصنام من رأسك ، واعلم أنه طالما مر الهدف بخاطرك فأنت تملك الآن وفي هذه اللحظة كل الوسائل لتحقيق ، ولن تظهر هذه الوسائل إلا عندما تهدم الأصنام العقلية (الأفكار المعرقلة) . عندها فقط سيظهر لك الطريق وهذا هو معنى (يخرجهم من الظلمات إلى النور) سترى النور في كل الطريق وستراه واضحا جليا في عقلك حتى تصل لهدفك باستمتاع وشغف .
.
انسف الصورة البائسة الفقيرة اللي واضعها الشيطان في عقلك .
انسف الكسل والخمول اللي زينهملك الشيطان لتدميرك 
انسف الإنسان القديم داخلك ، وابن انسان جديد
واستمتع بجنة الله على الأرض فهي ليست لمن يعيش بأصنام العقل !



سر العلاقات - ابراهام هيكس


(انا لدي القدرة على ان احبك مهما كان الحال بيننا)
هذا هو السر لعلاقة عاطفية رائعة ... 
العلاقة العاطفية في بدايتها تكون جديدة و منعشة ..
و هذا يعني أنك تتطلع نحو جوانب ايجابية منها ..
اي ان تركيزك عليها يرفع من مستوى شعورك ..
اهتزازك .. 

فهذا الشعور بالحب هو شعور بالانسجام مع كل ما كنت تتمناه من العاطفة ...
كيف تحافظ على هذا الإنسجام .. اي على دوام هذا الشعور 
ان تحافظ على هذا الإنسجام يعني ان تستمر بالشعور بالحب على الرغم من ظهور اي تصرف او شي في العلاقة لا يتوافق مع ما تتمناه ...

عليك ان تعرف جيدا ان هذه الحياة تسعى للتوسع ...
اي ان كل ما تمر به في حياتك يجب و يجب ان يتطلب منك التوسع.. اي ان تسعى للأفضل لأحسن ..
و هذا يشمل عملك و علاقاتك العاطفية ايضا ...

و هذا يعني انه من الطبيعي عندما تكون في علاقة عاطفية مع شخص ان تمر بظرف او تصرف يجعلك تطلب الأحسن منه .. وهذا ينطبق عليك ايضا ..
فعليك ان تصنع حالة سلام مع هذا المفهوم ....
لكن من الطبيعي أيضا لك ان تعيش بحالة بهجة و مرح دائمة مع من تحب ....

و الطريقة التي تحافظ بها على هذه الحالة هي ان تختار ان تكون المسؤؤل الكامل عن كيفية شعورك طوال الوقت ..
و ان تتفهم ان عملك هو ان تولف نفسك نحو شعور افضل .. بان تحاكي نفسك نحو الارتياح اكثر ..
ان العادة لدى البشر انهم يميلون إلى البحث عنن شريك 
جميل جدا ..
ذكي جدا ...
ويأملوا بأن لا يكتشفوا فيه غلط ما !!!
وان ظهر ذلك الغلط فهم يأملون ان لا يظهر ثانية !!!
فيعيشون في حالة شد و مد و جدال و محاولات لصقل و نحت الشريك لما يريدونه ....
و لكن العلاقة المثالية هي ان تتفهم انه عندما يحصل تصرف او شيء ليس جيد!!
فإن عملك هو ان تولف نفسك لتعود إلى الشعور الجيد دون حاجة إلى غياب ذلك التصرف .. 
و هذا هو السر للعلاقة الناجحة ..
وبهذا يصبح ظهور تصرف غير مرغوب من قبل شريكك كنداء لك لتولف تركيزك نحو ما ترغبه اكثر ... 
وان تتحدث اكثر عن ما تحبه و تهمل مالا تحبه.

من المهم لكم ان تدركوا جيدا أنكم تستميلون من الأخرين كل ما تركزون عليه أكثر ... 
وعندما تركزون على ماتحبوه من احد و تهملون ما لاتحبون 
فأنتم تستغلون قانون الجذب ليعمل لمصلحتكم و مصلحة علاقتكم ..
فما تريدون من العلاقة هو ان تحبوا بعصكم اكثر و ان تجدوا الأفضل من بعضكم أكثر ...
لذلك ركزوا على ماتحبون
هاملين .. هاملين .. هاملين
ما لا تحبوه واعطوا جل انتباهكم للعلاقة عندما تكونوا في حالة شعور عالية من فرح و سعادة .. 

و رددوا داخلكم : 
أنا سوف استميل منك .. ماأولده داخلي من مشاعر جيدة 
وليس ما تمنحه انت من تصرف نحوي ....
السر نحو علاقة ناجحة يكمن بمحافظة على شعور الحب دون اي شروط ....
وبهذا تصبح العلاقة .. مغامرة .. ممتعة . مرضية و مشبعة وهذا ما تستحقون ان تعيشوه 

Abraham hicks

العيش في جنة الدنيا - د.أحمد عمارة



ان كنت تعيش الحزن والألم مما يحدث الآن في العالم ، فاقرأها بروقان وتركيز أكثر من مرة .
--------------
هو : يا دكتور أنا حاسس بالوجع والألم من اللي بيحصل في حلب وفي بلاد كتير مسلمة 
أنا : حاسس بالوجع بقالك أد إيه ؟
هو (باندهاش) : بقالي كتير جدا من يوم ما وعيت على الدنيا 
أنا : وهتفضل عايش في هذا الألم لغاية ما تموت وكذلك كل من يسير على نفس المنهج العقلي الفكري الذي تنتهجه .
.

هو : ياااه طيب بالراحة كده إيه التشاؤم دا ، مش بيقولوا عليك المتفائل اللي بتريح الناس !!
أنا : أيوة وعشان أريحك لازم أخليك تعرف نتيجة وآخرة اللي بتعمله بعقلك في نفسك ، التفكير له قوة مذهلة تدمر أو تحسن حياة الناس ، لو عايز ترتاح غير طريقة التفكير اللي انتا ماشي بيها طول عمرك ، ساعتها مشاعرك هتتغير وواقعك نفسه هيتغير بعدها بفترة بسيطة 
.
هو : بس الوجع دا مخليني مش عارف أعمل حاجة خالص ، عايز أخلص من الدنيا ، مش عارف عايش ليه وكل الدم والقتل دا حواليا من كل اتجاه 
أنا : غريبة مانا عايش برضو في نفس الدنيا لكن كل الوفرة والنعيم والرزق والضحكات والابتسامات حواليا من كتر اتجاه ! هذا واقعي وهذا واقعك ! هذه جنة الدنيا ونارها وكل شخص بيختار وفاكر إن الجنة والنار في الآخرة بس كما قيل في معظم الآراء الموروثة :)
.
هو : يعني عايزني أسيب الناس اللي بتموت في دمها دي وأسيب القتل والتدمير وأعيش في الجنة والنعيم ؟!!! يا راجل الدراسة بتاعتكم دي بتخليكم عندكم بروووود وماعندكمش إحساس نهائي ، نرفزتني استغفر الله العظيم يا رب !!!!!
أنا : أمامك خيارين لما تلاقي ناس بتعاني في الحياة : 1- تقف بجوارهم وتساعدهم وأنت في الجحيم والذل والقهر معاهم ، 2- تقف بجوارهم وتساعدهم وأنت في النعيم والعز بالله والحكمة . وأنا اخترت الثانية وأنت اخترت الأولى . مين قال لك إني عشان أساعد حد لازم أعيش الحجيم معاه وأجلس مخنوق وحاسس بالمرار والذل والعجز ؟!!
.
هو : يعني كل الناس تكون بتتقتل وتنفجر بيوتها فوق دماغها والموت من كل مكان وأنا أعيش النعيم ؟!! ازاي يعني ؟!
أنا : افتح الخريطة وشوف عليها كده كم نسبة اللي بيحصل لهم كده في العالم على الخريطة ، وانت هتعرف كمية التضخيم اللي انتا بتعمله .
هو : أيوة بس دول اخواتنا ومن ديننا وبيتقتلوا ليل نهار والعالم كله ساكت !
.
أنا : معاك حق جدا جدا ، عشان كده كل ما استطعت أن تدعيلهم وتساعدهم فلتفعل ، في ناس بتساعد بالتبرعات وفي ناس بتساعد بالدعاء وفي ناس زي حالاتي بتساعد بأهم من كل هذا وهو الوعي والمعلومات . لن يفيد الشخص أن تعطيه غذاء وكساء ودعاء كل يوم ، وإنما يفيده أن تعلمه سبب ضرره من هذه الأحداث وكيف يخرج نفسه منها وإيه اللي خلاه يتذوق جحيم الدنيا ؟ وكيف يخرج منه إلى جنة الدنيا ؟ وكيف يكون في غنى ووفرة كل يوم دون الحاجة لبشر أو مخلوق . وهذا ما أفعله أنا ، أعلم الشخص كيف يكون حر بالله ولا ينتظر أي مخلوق ، وفي المقابل هناك ناس تانية بتقعد تبكي وتعيش الجحيم وتنشر صور الدمار ولم تقدم أي شيء أصلا للمساعدة ، بل عماله تبرمجهم إن العرب مافيش منهم فايده وشغالين سب في العرب واتهام الحكام خونة والكلام الفاضي دا اللي بيعتبر في الدين إثم يغمر صاحبه في جحيم الدنيا أكثر ، وبيزيد تعلق باقي الناس بالبشر وبدلا من أن يقولوا (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) يقولوا الحكام هم السبب ، العرب هم السبب ، وينسون الله أصلا ، ترى من أي الناس أنت ؟!
هو : سكت ولم يرد 
.
أنا : شفتك من يومين عامل شير لصورة ست كبيرة جالسة على الأرض وست تانية بتقول لها : فين العرب يا خالة ، قالت لها الست الكبيرة التي ترمز لفلسطين : تعالي اجلسي جنبي أنا مستنياهم بقالي 65 سنة .
هو : أيوة دي صورة مميتة ، أنا شفتها حسيت بالمرار وبكيت كتير 
أنا : شفت .. خليني أوصفهالك صح ، حسيت إنك متكلبش ، مسجون ، مخنوق ، صح ؟
هو : صح !!
أنا : أنا بقى حصل لي العكس ، حسيت بالانطلاق والحرية والسعادة والشكر العظيم لله أنه هو إلهي وإني مش منتظر شيء من أي مخلوق في الكون ، أول ما شفتها ضحكت من قلبي وقلت (صدقت يا رب العالمين) ثم قلت (الحمد لله على نعمة الإيمان بالله وبالكتاب) .
هو (نظر لي باستغراب قائلا) : نعم ؟؟؟ لما شفتها ضحكت ؟!!! ، إيمان بالكتاب ؟!!! ، إيه علاقة دا باللي بيحصل .
.
أنا : ربنا سبحانه وتعالى منذ آلاف السنين ذكر قصة هذه الصورة بالضبط ، تأمل بهدوء الآيات دي :
- "إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" الأعراف 194
- "وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ" الأعراف 197
.
هو : إيه دا ! وكأني أسمع الآيات دي لأول مرة في حياتي !!!!!!!
أنا : في ناس بيدعوا الله وبيستجيب لهم ولا يضرهم من ضل أبدا في هذه الحياة ، وهم دول اللي بيعيشوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وفي ناس تانية بيدعون من دونه أولياء ، عباد أمثالهم ، تلاقيهم كل حياتهم حشد ، تجميع ، حياته كلها مرهونة بأن ينزل معه أكبر عدد ، أو أن يهب الناس لنصرته ونجدته ، ولو مافيش حد وقف معاه بيروح ورا الشمس وممكن تتدمر حياته ، هؤلاء دائما يعيشون الإحباط والألم والمرار بأقصى درجاته ، ولا يدركون أن هذا هو معنى (حبطت أعمالهم) فكل ما يفعلونه يذهب جفاءا ويعيشون الإحباط بحذافيره ولا يتعلمون ، وإنما يظل الفرد منهم هكذا يكرر نفس الطريقة ويحصل على نفس النتائج كل مرة ولا يتعلم حتى يفنى عمره ، هذا لأن كتب التاريخ المزور للأسف حولت الناس من عبادة الله النصير إلى عبادة الحشد والكبر والإيجو والغطرسة والقوة العسكرية ، لذا كلهم يعكفون منذ فترة على محراب الحكم والقوة كي ينتصروا ، ولا يتعلمون مما يحدث لهم كل مرة من الخزي والألم . هداهم الله .
.
هو : طيب والعمل ، أنا فعلا عايش متألم بقالي سنوات 
أنا : وأنا منذ تعلمت أن الدين كله ليس فيه مجرد الحرج فما بالك بالألم (ماجعل عليكم في الدين من حرج) ، عندها آمنت أنه عندما أتألم أكون قد خرجت من الصراط المستقيم ، فأقف وأبحث عن مصدر الألم وصدقني أجد عندها أني قد أشركت بالله شيئا آخر ، فأكسر هذا الصنم وهذا الشريك فيعود الأمان والسرور وأوفق في حياتي بصورة مذهلة ، ولو أن كل فرد فعل ذلك لتلاشت كل تلك المصائب بصورة مذهلة في أقل مما يتخيل أحد ، على الأقل على المستوى الفردي ثم تدريجيا سيقلدك الناس ويدخلون في دين الله الحق أفواجا ، وأنا أشرح ذلك بالتفصيل في كورسات منهجية لجعل حياة الناس نعيما وجنة .
.
هو : بصراحة أقنعتني في أشياء وأشياء أخرى لم أقتنع بها 
أنا : أنا براحتك بس خليني أسألك سؤال : هل أنت مؤمن بكتاب الله ؟
هو : طبببببعععاااا . 
أنا (ضاحكا) : طيب في كتاب الله مذكور أن الشر سينتهي أم أنه سيستمر إلى يوم القيامة ؟
هو : طبعا سيستمر إلى يوم القيامة 
أنا : طيب متضايق وعايش المرار والألم ليه ؟ مانتا عارف أصلا إن دا كله هيحصل ؟ إيه فايدة الإيمان ساعتها ؟ عشان كده ربنا قال (ولا تقولوا آمنا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) صدقني المؤمن الحق هو اللي عارف ، فبيزداد إيمانه ولا يجعل أي شيء يؤثر عليه ويسعى لزيادة الفائدة وتوصيل هذه المعلومات لأكبر عدد من الناس لإنقاذهم . دون أن يتألم أو يعيش في الذلة والمسكنة نهائيا ، لأنه شايف اللي ربنا ذكره في الكتاب بيحصل في الخارج ، عادي ، ماهو أصلا مؤمن وعارف :) لكن لا يضره من ضل أبدا . بل لو ضره من ضل يعرف فورا إنه بدأ يغلط ، ويبعد عن الطريق الصح ، ساعتها بينسف بالموروث الأرض ، الموروث الذي أقنع معظم متبعيه أن نصر الله يتأجل لحكمة لا يعلمها إلا هو :) فعاشوا في الألم والجحيم بقالهم عشرات السنين منتظرين أن يأتي وعد الله ! وهم في العمق مؤمنين بعكسه .
.
هو : ياااه للدرجة دي 
أنا : عارف ، واحد جالي امبارح اسمه (س) بيقول لي وهو منهار نفسيا : يا دكتووووووور تخييييييييل أخوياااا ،، أخوييييييا سرقني وسرق فلوسي ، فابتسمت هادئا وقلت له : عادي إيه المشكلة ؟
(س) : نظر إلي مشدوها وأوقف بكائه قائلا : نعم ؟؟؟؟ يعني إيه عادي ؟
أنا : قلت له ماربنا قال لنا إن في أخ قتل أخوه في القرآن ، وقال لنا إن من أزواجكم وأولادكم عدو لكم فاحذروهم ، فين الجديد ؟ وليه هتصدم ؟؟ عادي يعني ، ثم ابتسمت مرة أخرى :) امال احنا في اختبار ازاي ؟ على فكرة ، من بنود الاختبار ، هتصدق اللي قاله ربنا وهتبقى عادي ، ولا هتتصدم وتنهار وتسيب اختبارك وتعيش في الصدمة :)
.
(س) : يعني أيه برضو ؟!!!! وتوقف انهياره تماما لكن تفكيره بدأ يشتغل 
أنا : يعني لما أخويا يسرقني أستغفر ربنا وأتوب لأني أكيد عملت حاجة خلته يعرف يعمل كده ، مع الوعي أن من الصح ان احنا نحرص ولا نخون الآخرين ، يعني مثلا في أمر قرآني بيتكسف الناس يعملوه ، إنك لو كنت ستعطي أي مخلوق مبلغا من المال خلي في ورقة بينكم واكتبوا هذا الدين ، محدش عارف النفوس فيها إيه لأن كل البشر زمايل لك في الاختبار فلا تنخدع بخدعة الدنيا (أب - أخ - زوجة - ابن) كل دا من خدع الدنيا ، كلهم في الأصل زمايل ليك في الاختبار وكل واحد أخد دوره ، وربنا قال (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) ، بس ولا قال ما عدا اخواتكم ولا زوجاتكم ولا أولادكم ،، وكل المصايب بتحصل لما الناس (اللي لم يؤمنوا بالآية دي) بيتكسفوا يعملوا كده ويقول معقول دا أخويا :) معقول دي مراتي ، معقول دا ابني ،، وهنا تبدأ المصايب .. وصدقني لو أخويا رفض إني أكتب ورقة بيننا وبدأ يؤنبني وعمل فيها مش مصدق أو مذهول مني إني باطلب منه الطلب دا ، أنا ساعتها هشك فيه أصلا ومش هديله الفلوس :) وهفضل احترمه برضو لأنه أخويا ، لكن مش هخلي في تعامل مادي معاه :)
.
هو : فهمت فهمت . يعني أبقى عارف ومؤمن من الآن إن المصايب دي في العالم عمرها ما هتخلص ، فأبدأ أفكر يوميا أعمل إيه وأركز على نفسي ازاي ، وأفيد الناس التانية تركز على نفسها ازاي ؟
أنا : طبعا ، ولا تشاهد أبدا أي مشاهد درامية لأن الإعلام الآن يركز على نشر الطاقات السلبية وهذا هو الجيل الجديد من الحروب النفسية الطاقية ، الهدف الرئيسي لمن يفعل ذلك هو سحب طاقة الناس وتعييشهم في الألم والعذاب تماما كأنما هم من في الحرب ، ودفع أناس آخرين من بني جلدتنا لأن يحاربوا الطاقة ويتهموها بأنها كفر وشعوذة لكي تخلوا لهم الساحة ليلعبوا بطاقات الناس كيفما شاءوا ، حتى أنهم الآن لو عايزين يدمروا طاقة الأمة كلها ، لن يكلفهم ذلك إلا كاميرا ومشهد تمثيلي عاطفي فقط وقناة تليفزيونية ، وباقي الأمة ستقوم بالواجب (لا يطبقون أمر الله إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) ، وسيحدثون في الأمة تأثيرا لا تستطيع إحداثه أعتى الحروب والصواريخ .
.
وصدقني في هذه الحرب النفسية الطاقية يكون الضحايا من الناس أشد ألما من الذين يعيشون في الحرب أنفسهم :) ولك إن شئت أن تبحث على الإنترنت مثلا على هذا المشهد المفبرك (حقيقة الطفل السوري البطل) لتعلم أن هناك جهات أجنبية تريد جعل الناس يعيشون في انهيارات نفسية رهيبة وتدمير طاقاتهم لأن هذا هو المراد أصلا من الحروب ، وما أكثر المنجرفين باسم الدين :)
.
هو : شاهد الفيديو المفبرك مذهولا ، وقال وأنا كنت ممن نشر هذه اللقطة وكنت أبكي بدل الدموع دم 
أنا : مبتسما ، (لأنك لم تتبين) وهذا هو لب ما يريدون ، وهم يشاهدوننا يوميا على وسائل التواصل الاجتماعي ويحللون ردات أفعالنا الحزينة الذليلة الموجوعة ، ويستمتعون بالجحيم الذي يعيش فيه معظم الناس ، وتلاقي الشيطان جالس يرقص كمان :)
.
أنا : الخلاصة ، ركز في هذه الآيات :
- قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
- وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى? أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا 
.
أنا : لو فعلت ذلك ، ستبدأ في تذوق الجنة على الأرض ، عندها ستستطيع إفادة أكبر عدد من الناس فوق ما تتخيل . ومش معقول تكون لسة ماتعرفش خطورة تأثير تفكيرك على نوعية حياتك ، ومش معقول تكون لسة ماحضرتش كورس "قوة الكلمة والتفكير" اللي باتكلم فيه بالتفصيل في قوة الفكرة وأثرها على واقعك وحياتك ، واللي فعلا حسن وطور حياة الآلاف ، واللي عشان أبطل حجة الناس خليته أونلاين على موقع الأكاديمية (www.emaraacademy.com) ، بعد ما تم عمله في معظم دول العالم ، يعني ماعدش عندك حجة ، لأنك ممكن تشوفه الآن في البيت في أي وقت من أي مكان في العالم ، إذا أردت أن تتحرر من أصنام العقل ، وأن تجعل مستقبلك كما تشاء ، وفق النعم المذهلة التي أنعمها الله علينا . 
.
هو : وكمان بتعمل دعاية للكورس !
أنا : عجيبة ، ولو ماعملتلوش دعاية ، الناس هتعرف إللي فيه ازاي ؟ وهتعرف ازاي إنه ممكن يفيدها بأكثر مما يتخيلوا ؟ خلي بالك اللي بيتنرفز من الدعايا هم أصحاب عقلية الفقراء :)
هو : كمان طلعت فقراء ، دانتا يا أخي عجيب 
أنا : خلي بالك مني لا ألبسك في الحيط :) هههه
هو : ههههه
القراء : هههههه :P
.
قم الآن ، كسر قيود عقلك اللي مكلبشاك وخانقاك ، حطم أصنامك الداخلية فالأصنام اليوم داخل العقول وليست في الخارج كما كانت في الماضي ، اسأل نفسك يوميا يا ترى أنا أعيش الجنة أم أعيش الجحيم ؟! واعلم صدقا أنك أنت السبب .. وقرارك بيدك أنت .. إما أن تسرع لتذوق الجنة .. وإما أنت تنتظر موهوما لتذوقها بعد الموت كما قيل في الموروث ، رغم أن الله أمرنا (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة) .. ولازال هناك الملايين لم يفهموا هذا الأمر بعد بسبب تأثرهم بالموروث .. أنت السبب .. اختر
.
أحمد عمارة

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مدونـة يقظة وعــي