الخميس، 4 أغسطس 2016

الحسد والجن - مقالة صادمة صارمة - د.أحمد عمارة


لن تجد أحدا يخبرك أنك "محسود" إلا ويسمي نفسه شيخا .
لن تجد أحدا بخبرك أنك "ممسوس من الجن" إلا ويسمي نفسه شيخا .
لن تجد أحدا يخبرك أنك "معمول لك عمل" إلا ويسمي نفسه شيخا .
لن تجد أحدا يخبرك أنك "مسحور" إلا ويسمي نفسه شيخا .
لن تجد أحدا "يخيفك من الله ويرعبك" إلا ويسمي نفسه شيخا .

لن تجد أحدا "يفزعك ويفجر داخلك الهلع من الموت بالحديث عن خزعبلات ينسجونها حول عذاب القبر" مثل الثعبان الأقرع المأخوذ من قصص وأساطير التنين ذو الفم المطلق للنار واللهب وهذا الكلام الفارغ إلا ويسمي نفسه شيخا . بالمناسبة أحاديث النبي كلها لن تجد فيها كلمة "ثعبان" أصلا ، وبالمناسبة كذلك كل الثعابين قرع ! يعني لن تجد ثعبان بشعر لكي يميز بأنه ثعبان أقرع كأنه شيء مختلف !!

لن تجد أحد ا "يفجر الرعب داخلك من يوم القيامة" ويتحدث عن "أهوال" يوم القيامة إلا ويسمي نفسه شيخا .لن تجد أحدا يحبطك ويقهرك ويجعلك تتحمل ما أنت فيه بحجة "القدر" و"الصبر" إلا ويسمي نفسه شيخا . بل وسيعنفك لو سعيت لتغييره ! لأنك بهذا تخالف دين الله وقدر الله !!! وأكاد أقسم أن 95 في المائة منهم لا يفهمون معنى الصبر أصلا . فالصبر لو فعلته حقا لانتهت المشكلة التي أنت فيها تماما في وقت قياسي ! لهذا سماه الله صبر جميل ، من حلاوته وجماله ولذته والمتعة التي تستشعرها فيه !

ابتلينا هذا الزمن بأناس فهموا أمر الله ، أكرر أمر الله في القرآن "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" على أنه إثارة الفزع والرعب والهلع بين الناس بإسم الدين مع أنه هذا لا حكمة ولا موعظة حسنة ، فهم خالفوا أمر الله مخالفة صريحة واضحة ، هداهم الله

العالم الغربي تقدم لأنه ليس عندهم أمثال هؤلاء الشيوخ !
العالم الغربي تقدم لأنه لا يلتفت للحسد ولا الجن ولا العمل ولا السحر ولا الرعب والفزع من الموت بل يسمون الميت (رقد في سلام) (Rest in peace) ويفهمون معنى القدر الحقيق وأنهم بأيديهم تغييره ، لذا سادوا الأرض وأورثهم الله الأرض لأنهم بهذا كانوا صالحون بالفعل حتى لو لم يكونوا صالحون بالإسم !

العالم الغربي يتحدث عن نعيمه ، ولم يحسد بعد ، العالم الغربي لو استطاع سحار الأرض أن يسلطوا عليهم الجن ، أو حتى على إسرائيل لما استطاعوا ، هم فقط يستخدمونهم في رعب عباد الله وجعل حياتهم جحيما !!!!

العالم الغربي ركز على "نفع" الناس ، ونشر التكنولوجيا والتطور فكان الأصلح لميراث الأرض ! تأملوا الآية الكريمة " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون" لذا إذا أردت أن تعرف الصالحون ، انظر من يرث الأرض في كل زمن .. لأن الآية سارية في كل لحظة وفي كل مكان وفي كل ظرف وحال !

عندما كنا زمان أمة تطبق دينا بشكل يصلح الأرض ويهتم بالعلوم والتطور واخترعنا المناهج البحثية والابتكارات العلمية كنا نسود الأرض . وعندما ركزنا على الحكم على الناس والغيبة والنميمة والهمز واللمز والتريقة والجن والسحر والحسد والأعمار والخزعبلات المنتشرة أصبح معظمنا أقل من ثمن تراب الأرض !

العدل مثلا صالح لإعمار الأرض ، لذا ينصر الله الدولة العادلة ولو كانت كافرة لأنها صالحة ويهزم الدولة المسلمة لو لم تكن عادلة لأنها "في مقياس عدل الله" ليست صالحة الصلاح هنا صلاح لإعمار الأرض وليس الصلاح الفردي بالصيام والصلاة وغيره !

الشيوخ هي أكبر بدعة دخلت الدين الإسلامي زلزلت الناس وأخلدتهم إلى الأرض وأضاعت عليهم صحتهم وأرزقاهم بملايين الخزعبلات الموروثة التي توارثوها جيلا بعد جيل عن طريق الآباء والأجداد وأصبغوا المريض منها بصبغة الدين ، والشعب جاهل لا يتبين ولا يشغل عقله فاتبعهم بجهل فضاعوا وأضاعوا .

الشيوخ بدعة لم تكن موجودة في الدين الإسلامي نهائيا أيام النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ولا في عهد الصحابة !!!!
بل إسلام الفرد ودرجته في الدين لا يمكن أن تعرف من الشكل أبدا !!!!!!! لذا لو استطعت تمييز الشيخ من وسط الناس فاعلم أنها أكبر بدعة ! واعلم أن أي شخص سيرتدي هذا اللباس سيصدقه الناس بجهل لأنه الفاهم العلامة الجليل !! كيف عرف هذا ؟؟؟؟؟ من شكله !!!!!!

النبي الكريم كان يجلس وسط الصحابة لا يعلم أحد من هو ، وكان أي شخص يريده كان يقول : أيكم محمد !!!!! لأنه لم يكن مميزا ولا بلباس ولا بشكل عن باقي المجتمع !!

الآن اتخذ البعض هذا الشكل وهذا اللباس وظن الناس أنهم علماء فصدقوهم في هذه الخزعبلات بإسم الدين !!

أوهموا الناس أن ما هو مذكور في القرآن هو دين !!!

لو كان هذا صحيحا لكان الأحرى بالشيخ أن يتكلم عن الأرحام والعظام واللحم والإبل والبقر والماشية و الفلك فكل هذه الكلمات ذكرت في القرآن مرات عديدة !
ولكان الشيخ يتكلم عن النمل والتربة وطبقات الفضاء والسماء وغيرها ، ولا داعي للتخصصات العلمية !

على كده أنا إسمي "أحمد" إذن أن مذكور في القرآن ! يبقى أنا نفسي دين على كلامهم !

سألني شاب أمس ، معقولة تتجرأ وتتحدى الجن والحساد بهذه الطريقة على الإنترنت وصفحتك فيها أكثر من مليون وربع مشترك ؟ إنتا مش خايف ، دا الحسد مذكور في القرآن !!

ضحكت وقلت له تاني مذكور في القرآن ، خلاص يا سيدي ، أحمد كمان مذكورة في القرآن ، بس مذكورة على الرسول ، والحسد مذكور مع الاستعاذة ، إذن أحمد أقوى من الحسد والاثنين مذكورين في القرآن  يبقى أنا هاغلب الحسد بمراحل !!! ودا اللي مذكور في القرآن  ومذكور في القرآن أيضا إن "من تبع هداي فلا يضل ولا يشقى" ومذكور أيضا "فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء" !! لكن معظم الناس يحفظ فقط أن الحسد والجن مذكور في القرآن لكن لا يعلم ما هو المذكور تحديدا !!!!!

قال أحدهم : دا السحر يفرق بين المرء وزوجة !!
ضحكت وقلت له : كذلك الإيميل والإنترنت ورسائل الموبايل والمزز تفرق بين المرء وزوجه !! إيه المشكلة يعني !!! إيه التهويل والتضخيم اللي انتوا فيه دا !!! يقولون : الشيوخ قالولنا !! يادي الشيوخ اللي بترعب الناس دي باسم الدين ، هل هذا هو الدين ؟

انتبه :
إن خفت من الجن والحسد والسحر والأعمال والثعبان الأقرع والصراط الذي يزعمون كذبا أنه أحد من السيف وأرفع من الشعرة وهذه الخزعبلات التي ملأت حياتكم رعبا باسم الدين ، فاعلم أنك لا تعبد الله حقا .. ويوم القيامة أرى الله يسأل جميع الناس : من أين أتيتم بهذه الخزعبلات التي جعلت حياتكم جحيما ونارا !! أتدرون ماذا سيقولون ؟ استمعوا إلى كلام خالقكم وربكم :

"يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول ، ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل"

دين قال الله عنه : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، والحرج أقل درجات التوتر ، لم تصدقوه . وصدقتم من جعل حياتكم رعبا وحزنا وفزعا ورعبا !!!!

دين قال الله عن من يتبعه : لا خوف عليهم ولا هم يحزنون !!! فلم تصدقوه وصدقتم من أوهمكم أن الرعب والخوف والفزع هم من العبادة وأنك لابد أن تكون في فزع .

كل شخص سيقف أمام الله وحيدا "كل آتيه يوم القيامة فردا" وسيحاسبك لوحدك وسيسألك على كل شيء : جبته منين ولماذا اقتنعت بيه ، وما هو دليلك ؟ فاستعد من الآن . استعد لأنه سيسألك مثلا : ما الذي تقوله في الصلاة ؟ ومن أين جئت به ؟ ما الذي تقوله في السجود مثلا أو في جلسة التشهد ؟ ومن أين جئت به ؟؟؟ نفذ أول أمر أمرك به الله "إقرأ" بدلا من "إسمع" ، أنت السبب في نوعية معيشتك الحالية ، أنت السبب في قدرك .. ولا تنس قول الله تعالى : "إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر" !! لأن الإنسان هو الذي يجعل قدره سلبيا بإرادته هو ومشيئته هو وسيحاسب عليه وحيدا أمام الله ،، اكرر ،، انتبه أنت السبب .. فلا تكون ممن قتل كيف قدر .. اختر


اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 مدونـة يقظة وعــي